كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٠
و مثال الثاني: كما إذا كان مال الكتابة ستة دنانير في ثلاثة نجوم آجالها ثلاثة في ستة أشهر، النجم الأوّل منها شهران و قسطه دينار، و النجم الثاني شهر و قسطه ثلاثة دنانير، و النجم الثالث ثلاثة أشهر و قسطه ديناران. فالأوّل وسط بحسب الأجل، و الثاني بنسبة العدد، و الثالث بحسب القدر.
السادس: أن لا يكون لها وسط بحسب شيء منها، كما إذا كانت النجوم أربعة و الآجال أربعة و مال الكتابة أربعة مقادير متساوية أو مختلفة مع كونها أزواجا.
و أمّا أحكامها فالضابط انّ عند وجود الوسط و كونه واحدا لا غير يتعيّن، لعدم وجود ما يحمل عليه لفظ الموصى غيره، و كذا لو تعدّد بحسب المفهومات الثلاثة و اتّحدت أو بحسب مفهومين و اتّحدا. امّا مع العدد و عدم الاجتماع فإنّه يتخيّر الوارث، سواء كان بحسب مفهومين أو ثلاثة، كما سبق في كتاب الوصايا [١]: انّ الوصية إذا كانت بلفظ واحد تقع على أشياء وقوعا متساويا، فانّ الوارث يتخيّر في تعيين ما شاء منها، لحصول الامتثال بكلّ واحد منها.
و أمّا عند عدم الوسط فيجتمع بين نجمين، فالثاني و الثالث وسط الأربعة، و الثالث و الرابع وسط الستة، و إن تساوت فذاك، و إلّا تخيّر الوارث، كما إذا كان عدد النجوم أربعة و المال يقسّط أربعة قسوط مختلفة و الآجال أربعة آجال، كما إذا كان النجم الأوّل شهرين و الثاني أربعة و الثالث شهر و الرابع ثلاثة و كان المال عشرة قسط الأوّل منها دينار، و قسط الثاني أربعة، و قسط الثالث ثلاثة، و قسط الرابع ديناران، فها هنا يتخيّر الوارث، لأنّ الوسط ها هنا اثنان، إلّا انّهما مختلفان بحسب
[١] تقدّم في ج ٢ ص ٢٢٦.