كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٦
و منها: قول ابن الجنيد [١] و هو المنع من قبول شهادة العبيد على المؤمنين الأحرار و تقبل على عبد مثله أو على ذمّي، فإنّه قال في كتابه المسمّى بالتهذيب- حين ذكر الصفات المراعاة في قبول الشهادة-: فإن كان جامعا لهذه الصفات إلّا انّه عبد لم تقبل شهادته على حرّ من المؤمنين، و يجوز شهادته على عبد مثله و على سائر أهل الملك.
قوله رحمه اللّه: «أمّا من انعتق بعضه فالأقرب انّه كذلك، و قيل: تقبل شهادته بقدر ما فيه من الحرّية».
أقول: الأقرب عند المصنّف انّ من انعتق بعضه حكمه حكم العبد تقبل شهادته فيما تقبل شهادة القنّ، و لا تقبل فيما لا تقبل شهادته.
و وجه القرب المانع من قبول شهادته على سيده هو التملّك، و لم يزل المانع بعتق البعض.
و قال الشيخ في النهاية: و تقبل شهادة المكاتبين بمقدار ما أدّوا [٢]. و هو قول ابن الجنيد حيث قال: فإن عتق بعضه بكتابة و غيرها جازت شهادته بقدر ما عتق منه [٣].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء و توابعه الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٠ س ٢٣.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات ج ٢ ص ٦٠.
[٣] نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب الشهادات ج ٤ ص ٤٣٠.