كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٠
بأخرى، و يحلف الذكر ثلاثا و عشرين يمينا، لأنّ عليه من الخمسين أربعة أتساعها- و هو اثنان و عشرون و تسعان- فيكمل اخرى، و تحلف الأنثى اثني عشرة يمينا، لأنّ عليها نصف أيمان الذكر ينكسر فيكمل بأخرى.
[الفصل الثالث في كيفية الاستيفاء]
[المطلب الأول المستوفي عند اتحاد القتيل]
قوله رحمه اللّه: «القتيل إن كان واحدا استحقّ الاستيفاء جميع الورثة- و هم كلّ من يرث المال- عدا الزوج و الزوجة فإنّهما لا يستحقّان قصاصا، بل إن أخذت الدية صلحا في العمد أو أصلا في الخطأ و شبهه ورثا نصيبهما منها، و إلّا فلاحظ لهما في استيفاء القصاص و لا عفوه، و قيل: لا يرث القصاص إلّا العصبة، فلا يرث من يتقرّب بالأم و لا النساء عفو و لا قود، و الأوّل أقرب».
أقول: اختلف أصحابنا في وارث القصاص على قولين:
أحدهما: ما اختاره المصنّف في هذا الكتاب و هو: انّه كلّ وارث للمال عدا الزوج و الزوجة، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١]، و ابن إدريس [٢].
و الآخر: انّه العصبة، و انّه ليس للنساء عفو و لا قود، و هو قول الشيخ في الاستبصار [٣]، و إليه أشار المصنّف بقوله: «و قيل».
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤.
[٢] السرائر: كتاب الديات فصل في أقسام القتل ج ٣ ص ٣٢٨.
[٣] الاستبصار: ب ١٥٣ انّه ليس للنساء. ذيل الحديث ٤ ج ٤ ص ٢٦٣.