كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢
تتعلّق ديونهم بالتركة فيبطل عتق ما قابل ديونهم و هو النصف.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد على المريض بعتق عبد هو ثلث تركته فحكم الحاكم بعتقه ثمّ شهد آخران بعتق آخر هو ثلث ثمّ رجع الأوّلان فإن سبق تاريخ شهادتهما و لم يكذب الورثة رجوعهما عتق الأوّل و لم يقبل رجوعهما و لم يغرما شيئا، و يحتمل إلزامهما شراء الثاني و عتقه، لأنّهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها، و إن صدّقوهما في الرجوع و كذّبوهما في شهادتهما عتق الثاني و رجعوا. الى آخره».
أقول: قوله: «و لم يكذب الورثة رجوعهما» سهوا من الكاتب أو اشتباه على الناقل، و الصواب: «و أكذب الورثة رجوعهما» فإنّ الحكم المذكور في الكتاب على هذا التقدير يستقيم، فإنّ الورثة إذا أكذبوا الشاهدين في رجوعهما و قالا: «بل أوصى بعتق الأوّل» لم يقبل رجوع الشاهدين في حقّ العبد، فلا يعود رقّا بل يحكم بعتقه، و لا في حق الورثة فلا يحكم عليهم بعتق الثاني، لأنّهم يقولون: الأوّل هو الحرّ، لأنّه كمال الثلث، و المشهود بعتقه ثانيا متأخّر عن الأوّل و زائد على الثلث، فلا يحكم عليهم بعتقه و لا يغرم الشاهدان للورثة شيئا، لأنّ المحكوم بعتقه يصدق الورثة على حرّيته [١]، و الثاني لم يعتق عليهم فلم يتلف الشاهدان على
[١] في ش: «بتصديق الورثة على تحريره».