كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٩
عدل المجروح عن القصاص إلى الأرش و أراد استرقاقه و بيعه و أراد المالك افتكاكه فالأقرب انّ للمالك افتكاكه، لأنّ تسلّط الغير على ملك غيره على خلاف الأصل، و لمّا عدل عن القصاص إلى الأرش فبذله السيد كان تسلّط المجروح على استرقاقه أو بيعه على خلاف الأصل، و لأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه فكان قبيحا ممنوعا منه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قتل العبد حرّين على التعاقب اشتركا فيه ما لم يحكم به للأوّل، و قيل:
للثاني، و الأوّل أولى».
أقول: القولان للشيخ رحمه اللّه، فقال في الاستبصار [١] مثل قول المصنّف، و هو قول ابن إدريس [٢]، و ظاهر كلام ابن الجنيد [٣].
و القول الثاني للشيخ، انّه يحكم به للثاني، و هو قوله في النهاية [٤].
و وجه أولويّة الأوّل ما استدلّ عليه في المختلف [٥] بما استدلّ به الشيخ في
[١] الاستبصار: ب ١٥٩ العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد الآخر ذيل الحديث ١ ج ٤ ص ٢٧٤.
[٢] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار. ج ٣ ص ٣٥٦- ٣٥٧.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٥ س ٢٩.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب القود بين الرجال و النساء. ج ٣ ص ٣٩٤- ٣٩٥.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٥ السطر الأخير.