كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٦
المذكّاة من السباع و يجوز استعمالها و التصرّف فيها بالبيع و الشراء دون الصلاة إذا كانت مدبوغة، و جلود غير السباع ممّا لا يؤكل لحمه و هي في حكم الميتة على كلّ حال [١]. فهذا يدلّ على انّ جلود المسوخ عنده في حكم الميتة و إن كانت مذكّاة.
قوله رحمه اللّه: «و كذا في السباع كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب، و الأقرب الوقوع».
أقول: يريد و كذا الخلاف في السباع كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب، و هو المشهور بين الأصحاب.
و تردّد نجم الدين ثمّ رجّح الوقوع فقال: و في وقوع الذكاة عليها تردّد، و الأشبه الوقوع [٢]. و هو الأقرب عند المصنّف أيضا.
و وجه القرب ما رواه سماعة قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها، فقال: أمّا لحوم السباع و السباع من الطير و الدواب فانّا نكرهه، و أمّا الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيها [٣].
و عن سماعة أيضا قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ فقال: إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده، و أمّا الميتة فلا [٤].
[١] الوسيلة: فصل في بيان ما يحرّم من الذبيحة و يحلّ من الميتة. ص ٣٦٢.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الذباحة القسم الثاني في ما تقع عليه الذكاة ج ٣ ص ٢١٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ١١ ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ح ١٠ ج ٢ ص ٢٠٥، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤ ج ١٦ ص ٣٢١.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٢ الذبائح و الأطعمة و ما يحلّ من ذلك ح ٧٤ ج ٩ ص ٧٩، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ١٠٧١.