كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٩
و الأقرب عند المصنّف انّ مالكها إن كان ضعيفا كان استيلاؤه على مالكها استيلاء على ما في يده، و إن كان قويّا لم يدخل في يد الحامل، لأنّ ثياب المالك في يده، و الحامل يضعف عن مقاومة المالك و الثياب فلن يزل يد المالك عنها.
إذا تقرّر هذا فإذا كان المحمول في حرز فهتك الحامل و حمله و ثيابه معه فهل يكون سارقا أم لا؟ يحتمل ذلك، لأنّه هتك حرزا، و أخرج الثياب بإخراج مالكها فكان سارقا. و من حيث إنّ السرقة هي أخذ المال من الحرز بشرط الخفية، فإذا كان المالك عالما و هي معه لم يكن قد أخذها خفية بل يكون قد أخذها قهرا، و ذلك غصب لا سرقة.
قوله رحمه اللّه: «و لو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح الى خارج فالأقرب عدم القطع و إن قصده».
أقول: وجه القرب انّه لم يخرجه من الحرز و لا فعل فعلا يوجب خروجه، فانّ انفتاح الماء الراكد و هبوب الريح ليس من فعله، و إذا انتفى الإخراج من الحرز انتفى وجوب القطع، سواء قصد ذلك أو لا، فانّ القصد غير مؤثر في طريان الريح و انفتاح الماء.
[الفصل الثاني في ما تثبت به السرقة]
قوله رحمه اللّه: «و لو ضرب فردّ السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل: يقطع، و الأقرب المنع».
أقول: القائل بالقطع هو الشيخ