كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٥
و القول الآخر في الخلاف أيضا: انّه إذا دبّر عبدا ثمّ أراد بيعه و التصرّف فيه كان له ذلك إذا نقض، فإن لم ينقض تدبيره لم يجز له بيع رقبته، و انّما يجوز له بيع خدمته مدّة حياته [١].
و مثله في النهاية فإنّه قال: و متى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلّا أن يعلم المبتاع انّه يبيعه خدمته، فإنّه متى مات و هو كان حرّا لا سبيل عليه [٢].
و قال ابن أبي عقيل: و ليس للمدبّر أن يبيع المدبّر، إلّا أن يشترط على المشتري عتقه إذا أعتقه المشتري، فالولاء لمن أعتق، و له أن يبيع خدمته، فإذا مات المدبّر فالمدبّر حرّ [٣]. و هو قريب من قول محمد بن بابويه حيث قال: إذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته عن دبر ثمّ يحتاج الى ثمنه فليس له أن يبيعه إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته [٤].
و قال ابن الجنيد: و عن أمير المؤمنين عليه السلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باع خدمة المدبّر و لم يبع رقبته، و لا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوّع بتدبيره إذا احتاج السيد الى ثمنه، لحديث جابر و أمّا المدبّر عن نذر قد كان ممّا نذر فيه و وجب على السيد تدبيره فلا يجوز بيع رقبته، و انّما يباع من هذا خدمته مدّة حياة سيده.
و الأحوط أن يباع ذلك منه بمكاتبة أو غيرها، و إلّا اختار بيع المتطوّع بتدبيره و خدمته الواجب تدبيره في دين أو غيره إذا لم يف ملك السيد بدينه و لم يكن به غنى
[١] الخلاف: كتاب المدبر ج ٣ المسألة ٥ ص ٣٨٣- ٣٨٤ طبعة إسماعيليان.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب العتق باب التدبير ج ٣ ص ٣٤.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص ٦٣٤ س ٢٣.
[٤] المقنع: باب العتق و التدبير ص ١٥٧.