كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٧
قوله رحمه اللّه: «و هل يجب تقديم الأضعف في التوريث؟ قيل: نعم، و لا ثمرة له إلّا على التوريث من الجميع».
أقول: هل يجب فرض موت أقوى الغرقى نصيبا ليرث الأضعف منه أو لا يجب؟ قال في الإيجاز: لا يجب [١].
و ظاهر كلامه في النهاية يدلّ على الوجوب فإنّه قال فيها: إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد أو انهدم عليهم حائط و ما أشبه ذلك و لم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا ممّا ورث من الآخر، و يقدّم الأضعف في استحقاق الميراث و يؤخّر الأقوى في ذلك [٢]. و هو مذهب المفيد [٣].
و اعلم انّ على القول المشهور- من انّه لا يرث ممّا ورث منه- لا يتغيّر به حكمه، و انّما يكون التقدّم تعبّدا شرعيا لا غير، كما ذكر الشيخ في المبسوط فقال: تقدّم الأضعف في الميراث لا يتغيّر به حكم، لكنّا نتبع الأثر في ذلك [٤]. و تبعه ابن إدريس [٥].
و انّما تظهر ثمرة التقديم على قول المفيد [٦]، و سلّار [٧]: من كون المفروض موته،
[١] الرسائل العشر: فصل في ذكر ميراث الغرقى و المهدوم عليهم ص ٢٧٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم و. ج ٣ ص ٢٥٣.
[٣] المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث باب ميراث الغرقاء و المهدوم عليهم و. ص ٦٩٩.
[٤] المبسوط: كتاب الفرائض و المواريث فصل في ميراث الغرقى و. ج ٤ ص ١١٨.
[٥] السرائر: كتاب الفرائض و المواريث ج ٣ ص ٣٠٠.
[٦] المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم. ص ٦٩٩.
[٧] المراسم: ذكر ميراث الغرقى. ص ٢٢٥.