كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥
ملك الشريك، فيكون مملوكا له كالأصل، فلا يجب عليه بدله. و لأنّه لو فكّ به لكان قد فكّ ماله بماله.
و من ورود الخبر بأنّه عند إعسار الشريك يسعى العبد، فمن ذلك ما رواه القاسم ابن محمد بن علي، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم نصيبه، قال: يقوّم قيمته ثمّ يستسعي فيما بقي، و ليس للباقي أن يستخدمه و لا يأخذ الضريبة منه [١]. و هذا نصّ في الباب.
قوله رحمه اللّه: «و قيل: إن قصد الإضرار فكّه إن كان موسرا، و بطل عتقه إن كان معسرا، و إن قصد القربة لم يقوّم عليه و إن كان موسرا، بل يستسعي في قيمة الباقي».
أقول: هذا التفصيل هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه مضارّة لشريكه الآخر ألزم أن يشتري ما بقي و يعتقه إذا كان موسرا، و إن لم يكن موسرا و لا يملك غير ما أعتقه كان العتق باطلا، و إن لم يقصد بذلك مضارّة شريكه بل قصد بذلك وجه اللّه تعالى لم يلزم شراء الباقي و عتقه، بل يستحبّ له ذلك، فإن لم يفعل استسعى العبد في الباقي و لم يكن لصاحبه الذي يملك ما بقي منه أن يستخدمه، و لا له عليه ضريبة، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه، فإن امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته كان له من نفسه قدر ما عتق منه و لمولاه قدر ما
[١] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ٢٥ ج ٨ ص ٢٢١، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العتق ح ١٠ ج ١٦ ص ٢٣.