كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢١
قوله رحمه اللّه: «و إذا كان الولي واحدا جاز أن يستوفي من غير إذن الامام على رأي، و الأقرب التوقّف على إذنه خصوصا الطرف».
أقول: القولان للشيخ بالجواز من غير توقّف على إذن الامام هو مذهبه في المبسوط [١] في موضع منه. و في موضع آخر منه و في الخلاف: انّه يتوقّف على إذن الامام، لكنّه أوجب على غير من بادر من غير إذن التعزير [٢]. و في الخلاف: ليس عليه تعزيز [٣].
و الأقرب عند المصنّف في هذا الكتاب التوقّف على إذن الامام خصوصا في الطرف، لما استدلّ به الشيخ في المبسوط: بأنّه من فروض الامام، و حذرا من التخطّي في الطرف الى غير المستحقّ. و اختار في المختلف عدم التوقّف على الإذن [٤]، لعموم قوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٥].
قوله رحمه اللّه: «و لو كان منهم من لا يحسنه كالنساء فالأقرب كتبة اسمه، بحيث لو خرج فوّض الى من شاء».
أقول: يريد لو كان في مستحقّي القصاص من لا يحسن مباشرة استيفائه
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٦.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ١٠٠.
[٣] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٨٠ ج ٣ ص ١١٣ طبعة إسماعيليان.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص الفصل السابع في اللواحق ص ٨٢٤ س ١٨.
[٥] الإسراء: ٣٣.