كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٥
قوله رحمه اللّه: «و لو وجب بغير إذنه قيل: له منعه من التكفير و إن لم يكن الصوم مضرّا، و فيه نظر».
أقول: هذا القول المحكي ظهار قول الشيخ، فقال في المبسوط: إذا كان العبد من أهل الصوم- الى قوله:- و إن كان العقد بإذنه و الحنث بغير إذنه قال قوم: له الصيام، لأنّ سبب الوجوب كان بإذنه، و قال آخرون- و هو الصحيح- انّه ليس له الصيام بغير إذنه، لأنّه إذا أذن له في اليمين فقد منعه من الحنث بها. ثمّ قال: و كلّ موضع قلنا له منعه فيه، فإذا أراد أن يصوم في وقت يضعف به بدنه و عمله- و هو نهار الصيف- فانّ له منعه منه، فإن خالف و صام وقع موقعه، و يقوى في نفسي انّه لا يقع موقعه. و كذلك نقول: إذا حجّ بغير إذنه لا يقع موقعها، و إن كان الزمان معتدلا لا يضرّ به الصيام- كزمان الشتاء و ما جاوزه- فليس له منعه منه، لأنّه لا ضرر على سيده فيه، و قال قوم: و على هذا لو صام الغير تطوّعا في هذه الأوقات لم يكن لمولاه منعه، لأنّه لا ضرر عليه، و عموم أخبارنا تمنع منه [١].
و منشأ النظر ما ذكره الشيخ من انّه لم يأذن له في الحنث.
و من انّ يمينه انعقدت، لكونها بإذن سيده، فإذا حنث وجبت الكفّارة على العبد إجماعا، و ليس للسيد منعه من أداء الواجبات.
قوله رحمه اللّه: «و يكفي ما يواري الرضيع إذا أخذ له الولي، و لو أخذ لنفسه ففي الإجزاء نظر».
أقول: إذا أخذ الطفل لنفسه الكسوة أو الطعام من المكفّر هل يكون ذلك
[١] المبسوط: كتاب الأيمان فصل في كفّارة يمين العبد ج ٦ ص ٢١٧- ٢١٨.