كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٨
و قال ابن إدريس: قول شيخنا في نهايته رواية شاذّة، أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا، و هذه الرواية لا يلتفت إليها و لا يعرّج عليها، لأنّها مخالفة لأصول المذهب، لأنّا قد بينّا بغير خلاف بيننا انّ سؤر الكفّار نجس فينجس المائع بمباشرته [١]. و هو المختار عند المصنّف، و أجاب عن استدلال الشيخ بالرواية: بالحمل على مؤاكلة الأجسام الجامدة، كالفواكه و الخبز و أشباه ذلك مما لا ينفعل بملامسة الكافر له بغير رطوبة أو على اختلاف الأواني فيأكل المسلم في آنية و يأكل الكافر في أخرى.
قوله رحمه اللّه: «و يكره الإسلاف في العصير و أن يؤتمن على طبخه من يستحلّ شربه قبل ذهاب ثلثيه، و قيل بالمنع، و هو أجود».
أقول: القائل بالمنع هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و لا يجوز أن يؤتمن على طبيخ العصير من يستحلّ شربه على أقلّ من الثلث و إن ذكر انّه على الثلث [٢].
و تبعه ابن إدريس فقال: و لا يقبل في طبيخ العصير و غيره شهادة من يرى جواز شربه في الحال التي لا يجوز شربه عندنا فيها و قد بينّاها [٣].
و ذهب نجم الدين في الشرائع [٤] إلى الكراهية.
[١] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٢٣- ١٢٤.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأشربة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٠٩- ١١٠.
[٣] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأشربة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٢٩.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الأطعمة و الأشربة القسم السادس في اللواحق المسألة التاسعة ج ٣ ص ٢٢٨- ٢٢٩.