كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٨
المشهورة تخيّر الولي في قتل المشهود عليه فيردّ المقرّ نصف ديته و له قتل المقرّ و لا ردّ، لتفرّده، و له قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف الدية دون المقرّ، و لو أراد الدية كانت عليهما بالسوية، و في التشريك في القصاص أو الدية إشكال».
أقول: الرواية المشار إليها هي ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي و جاء قوم فشهدوا عليه انّه قتله عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يريموا [١] حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمدا و انّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبهم فلا تقتلوه و خذوني بدمه، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الآخر، و لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، و إن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية، قلت: أرايت إن أرادوا أن يقتلونهما جميعا؟ قال: ذلك لهم، و عليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه ثمّ يقتلوهما به، قلت: فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟
قال: فقال: الدية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ و الآخر شهد عليه، قلت: كيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل و لم يجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه و لم يقرّ؟ قال: فقال: لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل
[١] أي لم يبرحوا.