كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٧
في مكاتب قتل، قال: يحسب منه ما عتق منه فيؤدّى دية الحرّ و ما رقّ منه دية العبد.
ثمّ أورد رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث طويل- الى أن قال:- و سألته عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحرّ في الحدود، و غير ذلك من قتل و غيره. فقال رحمه اللّه: الوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأوّل على التفصيل الذي تضمّنه الخبر الأخير، فنقول: يحسب فيؤدّي منه بحساب الحرّية ما لم يكن أدّى نصف ديته، فإذا أدّى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمّنه الخبر الأخير [١].
و ما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و متى قتل مكاتب حرّا فإن كان لم يؤدّ من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا عليه و إن أدّى من مكاتبته شيئا فحكمه حكم المماليك سواء، و إن كان غير مشروط عليه و قد أدّى من مكاتبته شيئا كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقّا، و على إمام المسلمين من بيت المال بقدر ما تحرر منه [٢]. و ابن إدريس اختار هذا القول [٣].
[المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار]
قوله رحمه اللّه: «و لو اعتاد الحرّ قتل العبيد قيل:
قتل حسما للفساد، و في ردّ الفاضل إشكال».
أقول: امّا القول المشار إليه فهو قول الشيخ رحمه اللّه في كتاب التهذيب [٤] و الاستبصار [٥].
[١] الإستبصار: ب ١٦٢ في دية المكاتب ح ١ و ح ٢ و ذيل الحديث ٢ ج ٤ ص ٢٧٦- ٢٧٧.
[٢] النهاية و نكتها: باب القود بين الرجال و النساء. ج ٣ ص ٣٩٣.
[٣] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفّار ج ٣ ص ٣٥٤- ٣٥٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١٤ القود بين الرجال و النساء. ذيل الحديث ٥٤ ج ١٠ ص ١٩٢.
[٥] الاستبصار: ب ١٥٨ أنه لا يقتل حرّ بعبد ذيل الحديث ٧ ج ٤ ص ٢٧٣.