كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٢
فكان كما لو رجع شاهد الأصل فيغرمان الجميع.
و من انّ شهادتهما على كلّ واحد تقوم مقام شهادة ذلك الواحد، و قد رجعا عن الشهادة على أحدهما خاصّة، فكان كما لو رجع شاهد الأصل وحده فيكون عليهما النصف.
قوله رحمه اللّه: «و لو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين و الآخر عن الشهادة على الآخر ضمنا الجميع، و لو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمّن النصف».
أقول: هذا الاحتمال مبنيّ على ما تقدّم من انّ رجوع أحدهما عن الشهادة على أصل و الآخر على الآخر فيوجب ضمان الجميع، و قد تقدّم فتوى المصنّف لذلك، لكن المانع أن يمنع ذلك، إذ يلزم من ذلك مساواة رجوع أحدهما عن الشهادة على أحدهما و رجوعهما جميعا عن الشهادة على أحدهما.
[المسألة الثالثة عشرة]
قوله رحمه اللّه: «لو رجع الشاهدان بعد الحكم بشهادتهما فأقام المدّعي شاهدين غيرهما ففي الضمان إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ شهادتهما سبب في نقل المال من المدّعى عليه و قد اعترفا بكذبهما فيه، و رجوعهما غير مقبول في حقّ المشهود عليه فكان عليهما الضمان.
و من وجود من يشهد للمدّعي بذلك غيرهما.