كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦
ابن إدريس [١]، و أحد قولي الشيخ رحمه اللّه [٢] كما ذكرناه من قبل.
[البحث الثالث في جر الولاء]
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط في الجرّ التحاق النسب؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ قولنا: ينجرّ من مولى الأمّ إلى مولى الأب فرع على ثبوت أبوّة و أمومة و بنوّة، فإذا لم يكن النسب لاحقا لم يصدق انجرار الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب.
و من حقوق الموالي في المتولّد من المماليك ليس تابعا للنسب، و لهذا لو تسافح المملوكان لواحد كان الولد للمولى، و إن لم يصدق انّه ابن لعبده و لا لجاريته بل من حيث إنّه نماء مماليكه، و كذا لو تزوّج العبد- بغير إذن سيده- بحرّة و كانت عالمة كان الولد رقّا لمولى العبد و إن كان العبد عالما بالتحريم مع انّه ليس ولدا لعبده شرعا.
و سيأتي ما يتفرّع على هذا الأصل.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان الجدّ حرّا في الأصل و الأب مملوكا فتزوّج بمولاة قوم فأولدها يكون الولاء لمولى الامّ، و سقوطه بحرّية الجدّ».
أقول: أمّا وجه كون الولاء لمعتق الأمّ فلأنّه تولّد من مملوك و معتقه، و الأصل في الولد أن يتبع أبويه، لأنّ الفقهاء نصّوا على انّ المتولّد بين مملوك و معتقه عليه الولاء لمولى أمّه.
[١] السرائر: كتاب المواريث و الفرائض فصل في ترتيب الورّاث ج ٣ ص ٢٤٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب ميراث الاخوة و الأخوات ج ٣ ص ٢٠٠.