كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١١
قوله رحمه اللّه: «لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة إشكال، ينشأ من جهالة العدم من العاقلة و الجاني».
أقول: و من احتمال تعيين وليّ الدم، كما لو قال الشاهد: قتله أحد هذين، فانّ الفقهاء جعلوه لوثا و إن كان المستحقّ عليه مجهولا.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا و لم يمكن كونه قاتلا إلّا على بعد فالأقرب سقوط اللوث».
أقول: وجه القرب من وجود الأمارة المعارضة للّوث المقتضي للشكّ عند تعارض الأمارتين.
قوله رحمه اللّه: «تكاذب الورثة هل يبطل اللوث؟ إشكال، ينشأ من أنّ المدعي ظهر معه الترجيح فلا يضرّ فيه تكذيب الآخر، كما لو أقام شاهدا واحدا بدين حلف و إن أنكر الآخر الدين، و من ضعف الظنّ بالتكذيب، و الأوّل أقوى».
أقول: وجه القوّة انّ مطلق تكذيب الدعوى غير قادح، لوجوده في تكذيب المدّعى عليه، فإنّه أيضا مكذب للشاهد من غير أن يكون ذلك قادحا، و انّما القادح لو كذب الشاهد مثله.