كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٣٣
الأصليات بل الست متماثلة فقطع واحد منها إصبعا ما الذي يجب على القاطع؟ ذكر المصنّف فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: دية إصبع [١] زائدة- يعني ثلث دية الأصلية- لأنّ دية الزائدة متيقّن، و ما زاد عليه مشكوك فيه، فلا يلزم الجاني الزيادة، عملا بأصالة براءة الذمّة.
الثاني: نصف الديتين، لأنّ المقطوعة يحتمل أن تكون زائدة، و يحتمل أن تكون أصلية، و الاحتمالان متساويان، فكان له نصف الديتين، كما لو قتل جنينا و لجته الروح و لا يعلم كونه ذكرا و لا أنثى فإنّه يلزمه نصف الديتين، لأنّ توريث الخنثى نصف النصيبين لما كانت مستندة احتمال كونه ذكرا أو [٢] كونه أنثى.
الثالث: سدس دية الكفّ و سدس دية الزائدة كما ذكره المصنّف، مع انّه لو قطع الكفّ مع الأصابع الست لزمه دية الكفّ و دية الزائدة قطعا، و ذلك خمسمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث الدينار، فمع قطع الواحدة مفردة قسّط ذلك على ستة، لأنّ الإصبع واحدة من ستة.
لا يقال: انّما يكون له السدس من دية مجموع الكفّ و الأصابع لو كانت الإصبع سدسا من المجموع، و انّما هي سدس الأصابع لا غير.
لأنّا نقول: دية الكفّ مع الأصابع هي مساوية لدية مجموع الأصابع، فإنّ القاطع لو قطع الأصابع الست من دون الكفّ لكان عليه مثل ذلك- و هو خمسمائة دينار عن الأصابع الخمس الأصلية- و دية الزائدة و هو ثلث دية الأصلية- و هو ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث دينار- فكان عليه عند الاشتباه سدس دية المجموع.
[١] في ج: «الإصبع».
[٢] في ج: «و».