كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٤
على الآخر أو تأخّره أو تقارنه إذا كان بسبب الغرق أو الهدم بالشروط المذكورة، و انّما الخلاف في ثبوت هذا الحكم إذا حصل اشتباه الموت بسبب غير هذين كالحرق و شبهه فيه قولان:
أحدهما: الحكم مقصور على الهدم و الغرق لا غير، و هو قول المفيد فإنّه قال: إذا غرق جماعة يتوارثون أو انهدم عليهم جدار أو وقع عليهم سقف فماتوا و لم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم من بعض. ثمّ قال: و إذا مات جماعة يتوارثون بغير هدم و لا غرق في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض بل جعل تركة كلّ واحد منهم لوارثه الأحياء خاصّة [١].
الثاني: تعميم الحكم في الغرق و الهدم و غيرهما من الأسباب، و هو مذهب ابن حمزة حيث قال: إذا غرق اثنان أو أكثر دفعة واحدة أو احترقوا أو هدم عليهم أو قتلوا [٢]، و هو ظاهر قول الشيخ في النهاية [٣]، و المبسوط [٤]، و ابن الجنيد [٥]، و أبي الصلاح [٦]، و اختاره المصنّف هنا.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم».
[١] المقنعة: كتاب الفرائض باب ميراث الغرقاء و المهدوم عليهم و. ص ٦٩٩.
[٢] الوسيلة: كتاب المواريث فصل في بيان ميراث الغرقى و المهدوم عليهم دفعة ص ٤٠٠.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم و. ج ٣ ص ٢٥٣.
[٤] المبسوط: كتاب الفرائض فصل في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم ج ٤ ص ١١٨.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٥٠ س ٦.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في الإرث ص ٣٧٦.