كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧
و أمّا وجه سقوط الولاء عنه فلما ذكره المصنّف من أنّ الجدّ حرّ في الأصل فتبعيّته له أولى، و لهذا لو كان الجدّ مملوكا و ثبت الولاء عليه لمولى امّه ثمّ أعتق الجدّ بعد ذلك يتبع الجدّ و يثبت الولاء عليه لمعتق الجدّ و زال ما كان مستحقّا عليه من الولاء لمولى الامّ، و هو يقتضي كون تبعية الجدّ أولى و أقوى من تبعية الأمّ.
قوله رحمه اللّه: «و لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة و تلاعنا فولاء الولد لمولى الامّ على إشكال».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم من الأصل، أعني هل يشترط في جرّ الولاء التحاق النسب أم لا؟ و قد مرّ ذكر وجه الإشكال هناك، و أيضا فإنّ الولاء قد ثبت عليه لمولى أبيه قبل اللعان، فلا يسقط حقّ السيد بلعان المعتق.
و اعلم انّ الشيخ رحمه اللّه قال: رجل زوّج معتقة بمعتق غيره فجاءت بولد فنفي الولد باللعان فإنّه ينتفي باللعان و يكون الولاء لمولى الأمة، فإن أكذب نفسه فإنّه يرجع النسب إلى الأب و الولاء الى مولى الأب. ثمّ قال: و مقتضى مذهبنا انّ الولاء لا يرجع الى المولى، لأنّهم قالوا: إذا اعترف به بعد اللعان انّ الأب لا يرثه و انّما يرثه الابن [١]. و تابعه المصنّف في التحرير على ذلك فقال: و ان اعترف به لم يرثه و لا المنعم عليه، لانقطاع الميراث من الأب و من يتقرّب به [٢].
قوله رحمه اللّه: «و كذا لو زنى بها الأب جاهلة».
أقول: هذا تفريع آخر على الأصل المذكور، و وجه الإشكال مبنيّ على ما
[١] المبسوط: فصل في ذكر الولاء ج ٤ ص ٩٥.
[٢] تحرير الأحكام: كتاب المواريث الفصل الثالث في الميراث في الولاء ج ٢ ص ١٧٠ س ٤.