كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٠
و ليس على المكره قصاص و لا كفّارة، و هل يمنع من ميراث المقتول؟ فيه إشكال.
ينشأ من مشاركته للقاتل في تعجيل قتله ليعجّل له الميراث فيقابل بنقيض مطلوبه كالقاتل، و لأنّ قتل القاتل مستند إلى الداعية المستندة إلى المكره، و لهذا حكم بعضهم بأنّ القود على المكره لضعف المباشر.
و من وجود المقتضي للميراث و هو النسب- مثلا- و عدم المانع- أعني القتل- فانّ اسم القاتل يتناول المباشر حقيقة.
[المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها]
قوله رحمه اللّه: «و لو كان الجاني واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا، فإن ثبتت صلحا فإشكال».
أقول: ينشأ من انّ غرض الصلح انّما هو إبقاؤه و إسقاط استحقاق إزهاق نفسه، و ذلك لا يقتضي دخول الطرف.
و من سقوط استحقاق القصاص في الطرف بسبب استحقاق القصاص في النفس لدخوله فيها، فإسقاطه يقتضي إسقاطه.
و أقول: هذا مبنيّ على دخول قصاص الطرف في قصاص النفس، و سيأتي البحث فيه.
قوله رحمه اللّه: «و هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ قيل: نعم إن اتّحدت الضربة، و إن فرّق لم يدخل».
أقول: للشيخ في هذه المسألة قولان: