كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٩
قوله رحمه اللّه: «فإذا كسى الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة و واحدا مع العجز، و قيل:
يجزئ مطلقا».
أقول: بإجزاء الثوب الواحد مطلقا- أي مع القدرة أو العجز- هو مذهب ابن إدريس [١]، و هو قول علي بن بابويه فإنّه قال: لكلّ رجل ثوب [٢]، و هو قول الشيخ في المبسوط [٣] أيضا.
و قال في النهاية: و متى أراد كسوتهم فليعط كلّ واحد منهم ثوبين يواري بهما جسده، فان لم يقدر عليهما جاز أن يقتصر على ثوب واحد [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
و لابن الجنيد قول ثالث فقال: الأحوط عندي أن يكسو المرأة ثوبين درع و خمار، و هو ما يجزئها فيهما الصلاة و لا بأس أن يكون للرجل ثوب يجوز في مثله الصلاة، و لا يجزئ ما دون ذلك كميزر أو خمار مفرد للمرأة [٦].
و لا بن حمزة قول آخر فقال: و الكسوة إزار و رداء من الثياب الجديدة، فإن لم يجدها جاز الغسيل إذا بقيت منافعه [٧].
[١] السرائر: كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٠.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٦ س ٢١.
[٣] المبسوط: فصل في الكفّارات ج ٦ ص ٢١١.
[٤] النهاية و نكتها: باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٤- ٦٥.
[٥] المهذّب: كتاب الكفّارات ج ٢ ص ٤١٥.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٦ س ٢٢.
[٧] الوسيلة: كتاب الكفّارات ص ٣٥٤.