كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٥
الدية ثلاثمائة دينار و ثلاثون دينارا و ثلث دينار، أو مثل نسبته- أي مثل نسبة الثلث إلى قيمة العبد- و ذلك ثلث القيمة ثلاثمائة دينار. و يحتمل أقلّ الأمرين ممّا لزمه أخيرا بسبب جنايته على الملك أوّلا- و هو ثلاثمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث [١]- أو مجرّد أرش الجناية- أعني نصف قيمة العبد أربعمائة و خمسين دينار- فأقلّ الأمرين على الاحتمال الأوّل ثلاثمائة دينار- و هو ثلث القيمة- و أقلّهما على الاحتمال الثاني ثلث الدية ثلاثمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث دينار.
و وجه الاحتمال الأوّل انّ مستحقّ السيد و إن كان أوّلا نصف القيمة لكن بسبب دخول دية الطرف في دية النفس صار حقّه الثلث، و حقّه إنّما هو في القيمة، إذ لا تعلّق له بالدية، لأنّها استحقّت بسبب الحرّية فكان المستحقّ له ثلث القيمة.
و وجه الثاني أنّه كان مستحقّا لنصف القيمة- و هو أكثر من ثلث الدية- و الحرّية المتجدّدة لم يقتض زيادة حتى يسقط حقّه منها، و انّما أوجبت قصاصا فالواجب بعد العتق داخل فيما وجب للسيد أوّلا.
ثمّ انّ المصنّف رحمه اللّه فرّع مسألة أخرى يبنى حكمها على حكم الاحتمالين المذكورين، و هو: انّ الجاني أوّلا عاد فجرح العبد المعتق جرحا آخر بعد عتقه و سرى الجميع الى نفسه فمات وجب على الثلاثة الدية أثلاثا، فعلى جاني الجراحتين أوّلا و أخيرا منها ثلث الدية، لأنّه واحد من ثلاثة، و لكن لجراحتين [٢]، إحداهما: في حال الرقّ تتعلّق بالسيد، و الأخرى: في حال العتق تتعلّق بالوارث. فما الذي يستحقّه السيد من هذا الثلث يبنى على الاحتمالين: فعلى الأوّل: يكون للسيد في
[١] ليس في ج «و ثلث».
[٢] في ش: «بجراحتين».