كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٧
ذلك؟ قال نعم، قال له علي عليه السلام: لأنت أجرأ من خاصي الأسد، عليّ بدينار الخصي- و كان معدلا- و بامرأتين، فأتى بهم، فقال: خذوا هذه المرأة إن كانت مرأة فأدخلوها بيتا و ألبسوها ثيابا و جرّدوها من ثيابها و عدوّا أضلاع جنبيها، ففعلوا ذلك ثمّ خرجوا إليه فقالوا: عدد الجنب الأيسر أحد عشر ضلعا و الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا، فقال علي عليه السلام: اللّه أكبر آتوني بالحجّام فأخذ من شعرها و أعطاها رداء و حذاء و ألحقها بالرجال، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي و ابنة عمي ألحقتها بالرجال فمن أين أخذت هذه القضية؟ قال: إنّي ورثتها من أبي آدم، و حواء خلقت من ضلع آدم، و أضلاع الرجل أقلّ من أضلاع النساء بضلع، و عدد أضلاعها أضلاع رجل، فأمر بهم فاخرجوا [١].
قوله رحمه اللّه: «فعلى هذه الرواية تشكل النسبة بينهما، إذ هي أم لأحدهما و أب للأخرى، و يشترط في إضافة الاخوة و اتحاد أحدهما بينهما».
أقول: يريد على هذه الرواية المتضمّنة انّ امرأة ولدت ولدا و أولدت آخر يشكل النسبة بين الولدين المنسوبين إليها، فإن شرط كون نسبة الاخوة بينهما متحقّقة أن يكون الأب و الامّ بالنسبة إليهما واحدا و هو هاهنا غير متحقّق، لأنّ أب أحدهما غير أب الآخر و أمّ أحدهما غير أمّ الآخر فلا يكونا أخوين. و من حيث إنّهما ولدان لإنسان واحد كان أحدهما من جهة الولادة و الآخر من جهة التوليد.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣٥ ميراث الخنثى ح ٥ ج ٩ ص ٣٥٤- ٣٥٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه ح ٣ ج ١٧ ص ٥٧٥.