كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٣
و نقل الشيخ في المبسوط قولين، أحدهما: على المولى، و الآخر: في بيت المال. قال:
و الأوّل أقوى [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو استولد المكاتب جاريته فولده كهيئته يعتق بعتقه و يرقّ برقّه، و للمولى عتقه على إشكال».
أقول: وجه الإشكال ما تقدّم في عتق ولد المكاتبة.
[مسائل]
[الأولى]
قوله رحمه اللّه: «و لو أذن المولى فالوجه الإجزاء».
أقول: يريد لو فعل المكاتب المشروط ما يوجب الكفّارة ففرضه التكفير بالصوم، و لو كفّر بالإطعام أو الإعتاق من غير إذن المولى لم يجزه، لأنّه كفّر بغير ما وجب عليه، و لو أذن المولى في ذلك فالوجه عند المصنّف الاجزاء، لأنّ المنع من ذلك انّما كان لحقّ المولى. و منع الشيخ [٢]، و ابن إدريس [٣] من ذلك و إن أذن المولى، لأنّه كفّر بغير ما وجب عليه، و فيه قوّة.
[الثانية]
قوله رحمه اللّه: «و لو طلب أحدهم المهاياة لم يجب الإجبار على إشكال».
أقول: يريد لو تحرّر نصف المكاتب المطلق بأداء نصف مال الكتابة فطلب
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٩.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٣.
[٣] السرائر: باب المكاتب ج ٣ ص ٢٩.