كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩١
قوله أيضا، لأنّ المشتري اشتراه بقيمته، فلو أبطلنا شيئا من المبيع من دون أن يرجع الى المشتري ما يقابله من الثمن لكان ذلك مشتملا على غبن المشتري و هو غير جائز، و حينئذ يكون مذهب الشيخ و المصنّف هنا متّفقين كما اتّفق المذهبان في الربويات، و يدخلها الدور على القولين، فإنّه إذا بطل التدبير في قدر معيّن من العبد زادت تركته فيزداد مقدار الثلث الذي ينفذ فيه فتنقص التركة بزيادة ما صحّ فيه التدبير فينقض التدبير، و ذلك دور.
و طريق التخلّص منه ما مضى في باب الوصايا و نعيده ها هنا فنقول: صحّ البيع في شيء من العبد بثلث شيء من الثمن يبقى ثلاثون إلّا ثلثي شيء يعدل شيئا و ثلث شيء، لأنّ المحاباة فيما زاد على مقدار الثمن و ذلك ثلثا شيء، فإذا جبرت الثلاثين بثلثي شيء صار ثلاثون تعدل شيئين، فالشيء خمسة عشر و ذلك نصف العبد فنقول:
صحّ التدبير في نصفه و بطل في نصفه و نفذ البيع في النصف الذي صحّ فيه التدبير بمقدار ثلثه و ذلك خمسة، فصار مع الورثة بمقدار عشرين من العبد و الثمن و ذلك ضعف ما تبرّع به المريض.
قوله رحمه اللّه: «و لا يشكل بتقسيط الثمن بالسوية هنا مع تفاوت قيمة الجزءين، لأنّه إذا بطل البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صحّ البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن بمثاله و هو هنا كذلك، فإنّ الزيادة حصلت هنا بسبب بطلان البيع».
أقول: هذا إزالة لما عساه يتوهّم من الإشكال على هذا الحكم، و تقرير