كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٠
كانت قيمته ثلاثين و باعه مدبّرا بعشرة و هي قيمته مدبّرا و عادت قيمة الجزء بفسخ التدبير فيه- دخلها الدور عندنا و عند الشيخ، لوقوع الشراء بالقيمة، فلا يمكن فسخ البيع في جزئه مع بقاء ثمنه، لاشتماله على غبن المشتري، و طريقه ما مرّ».
أقول: لو دبّر الإنسان عبده في مرض موته الذي قيمته ثلاثون- و لا يملك سواه- فصارت قيمته مدبّرا عشرة فباعه بها، و حكم أهل الخبرة بأنّه متى بطل التدبير في شيء منه عادت قيمة ذلك الجزء الى ما كانت عليه أوّلا، و حينئذ لا يجوز الحكم بصحّة التدبير فيه أجمع، لاستلزامه التصرّف في أكثر من ثلث تركته، و لا أن يحكم ببطلان التدبير في بعضه مع بقاء ثمنه أجمع.
أمّا على قول المصنّف فلما مرّ في باب الوصايا [١] من وجوب مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن، فلا يجوز إبطال شيء من المبيع مع بقاء كلّ الثمن، كما لا يجوز إبطال جميع المبيع مع بقاء شيء من الثمن.
و أمّا على قول الشيخ فإنّه و إن كان إذا حابى بثلثي تركته- كما إذا باع عبدا يساوي ثلاثين بعشرة- فإنّه يصحّ في ثلثي المبيع بجميع الثمن، ثلث في مقابلة الثمن و ثلث بالمحاباة و يرجع الى ورثة البائع ثلث المبيع مضافا الى الثمن، و يكون قد تصرّف في مقدار ثلث التركة لا غير [٢]. إلّا انّ هذا المعنى في هذا الموضع لا يتأتّى على
[١] تقدّم في ج ٢ ص ٢٢٤.
[٢] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٦٤.