كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٤
و القول الآخر: له أن يدخل، فإنّه قال في النهاية: إذا دبّر الرجل جاريته و هي حبلى، فإن علم بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبّرا، فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقّا [١].
و الأوّل اختيار ابن إدريس [٢]، و المصنّف، و الآخر اختيار ابن البرّاج [٣].
[الفصل الرابع في الأحكام]
قوله رحمه اللّه: و يجوز الرجوع في التدبير قولا و فعلا، فلو وهب و إن لم يقبض أو أعتق أو وقف أو أوصى به أو باعه- على رأي- أو رهنه بطل التدبير».
أقول: صرّح ابن حمزة بأنّ ذلك لا يبطل التدبير، فقال: و ليس التصرّف فيه بالبيع و الشراء و الهبة و غير ذلك رجوعا، و إذا أراد ذلك رجع ثمّ باع أو فعل ما شاء [٤].
و للشيخ في جواز ذلك البيع قولان أحدهما: أن يبيع المدبّر و وقفه و هبته ناقض للتدبير، و لو وهبه كانت الهبة رجوعا في التدبير، سواء قبض أو لا، و كذا الوصية به، ذكر ذلك في الخلاف [٥] و المبسوط [٦].
[١] النهاية و نكتها: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٤.
[٢] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٢.
[٣] المهذّب: كتاب العتق و التدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٧.
[٤] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة فصل في التدبير ص ٣٤٦.
[٥] الخلاف: كتاب المدبر المسألة ٤ ج ٣ ص ٣٨٣ طبعة إسماعيليان.
[٦] المبسوط: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧١.