كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٢٩
قوله رحمه اللّه: «فلو كانت الدية دينارا و له أخ لا غير أخذ منه نصف دينار و الباقي من بيت المال، و قيل: على الأخ، لأنّ ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم».
أقول: القول المحكي اختاره ابن سعيد في الشرائع: لو زادت الدية على العاقلة أجمع قال الشيخ: يؤخذ الزائد من الامام حتى لو كانت الدية دينارا و له أخ أخذ منه عشرة قراريط و الباقي من بيت المال، ثمّ قال: و الأشبه إلزام الأخ بالجميع إذا لم تكن عاقلة سواه، لأنّ ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو زادت العاقلة على الدية قيل: يخصّ الامام من شاء، و الأقرب التوزيع على الجميع».
أقول: القول المشار إليه هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط حيث قال فيه: إذا كانت الدية أقلّ من عدد العاقلة قال قوم: يوزّع على الكلّ بالحصص حتى يكونوا في العقل سواء، و قال آخرون: للإمام أن يخصّ بالعقل من شاء منهم على الغني نصف دينار و على المتجمّل ربع دينار، و لا شيء على الباقين، لأنّ في توزيعها على الجميع بالحصص مشقّة، و ربما لزم على جنايتها أكثر منها. ثمّ قال: و هذا أقوى [٢].
و الأقرب عند المصنّف التوزيع على الجميع بالحصص، و هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه: يوزّع على الجميع بالحصص، لأنّ الدية وجبت على العاقلة
[١] شرائع الإسلام: كتاب الديات النظر الرابع في العاقلة ج ٤ ص ٢٩٠.
[٢] المبسوط: كتاب الديات ج ٧ ص ١٨٠ مع اختلاف.