كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٢٥
قوله رحمه اللّه: «و قيل: لا يدخل في العقل الآباء و الأولاد، و الأقرب دخولهما».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمه اللّه في كتابي المبسوط [١].
و الخلاف [٢]، و تبعه ابن البرّاج [٣].
و الأقرب عند المصنّف دخولهم، و اختاره في المختلف أيضا و استدلّ عليه فيه بأنّه أشهر بين الأصحاب [٤]، و هو مذهب المفيد [٥]، و ابن الجنيد [٦].
قوله رحمه اللّه: «و على المنع من دخول الأولاد و إن نزلوا و الآباء و إن علوا من العقل، و لو كان الابن ابن ابن عمّ احتمل أن يعقل من حيث إنّه ابن ابن عمّ لا من حيث البعضية».
أقول: وجه هذا الاحتمال ظاهر، لأنّه تفريع على انّ الولد لا يعقل و ابن العمّ يعقل، فإذا اجتمعا في شخص واحد مثل أن تتزوّج امرأة بابن عمّها فولدها منه ابنها و ابن ابن عمّها، فإذا قتلت خطأ دخل في العقل من حيث إنّه عصبة- لكونه ابن ابن عمّ- لا من حيث إنّه من أبعاضها أي من جهة كونه ابنا لها.
[١] المبسوط: كتاب الديات فصل في العاقلة ج ٧ ص ١٧٣.
[٢] الخلاف: كتاب الديات المسألة ٩٨ ج ٣ ص ١٤٠ طبعة إسماعيليان.
[٣] المهذّب: كتاب الديات باب العاقلة ج ٢ ص ٥٠٣.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات ص ٧٨٧ س ١٢.
[٥] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات. باب في البيّنات على القتل ص ٧٣٥.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الأوّل في أقسام القتل ص ٧٨٧ س ٢.