كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١٤
ثمّ قال رحمه اللّه: «و ما الذي يجب على الثاني يظهر بفرض تضمين الأوّل في صورة كون الصيد لغيرهما أو في عبد الغير أو دابته، فنقول: إذا جنى شخص على عبد غيره أو صيده و قيمته عشرة دراهم فصار يساوي تسعة ثمّ جنى الثاني فصارت قيمته ثمانية ثمّ سرى الجرحان فأرش جناية كلّ واحد منهما درهم، فيحتمل ستة أوجه الأوّل: أن يكون على كلّ واحد منهما أرش جنايته و نصف قيمته بعد الجنايتين، و لا يدخل أرش كلّ واحد منهما في دية النفس، فيكون على كلّ واحد منهما خمسة».
أقول: وجه هذا الاحتمال انّ الجنايتين متساويتان، لأنّ الأوّل نقص بجنايته مقدار درهم و الثاني جنى بمقدار درهم آخر فتساويا في الأرش، ثمّ سرت الجنايتان الصادرتان منهما الى قيمته ثمانية فتلفت الثمانية بسراية الجنايتين فضمناها، فعلى كلّ واحد منهما أربعة و أرش جنايته درهم فكمل على كلّ واحد منهما خمسة، و لهذا لم اندمل جرح الأوّل استقرّ عليه درهم من العشرة، ثمّ إذا جنى عليه الثاني بعد اندمال جرح الأوّل بمقدار درهم و اندمل جرحه استقرّ عليه درهم، و إذا أتلفه ثالث و قيمته ثمانية لزمته الثمانية، فسراية جنايتهما بمنزلة إتلاف الثالث فلزمهما ما لزم الثالث.
ثمّ قال رحمه اللّه: «الثاني: أن لا يدخل أرش جناية الأوّل في بدل النفس، و يدخل أرش