كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١٣
ملكه، فإن رماه آخر فأتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح و حلّ أكله، و إن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله و عليه قيمته معيبا بالجرح الأوّل، و إن لم يوجه الثاني و سرى الجرحان و مات فإن كان الأوّل لم يتمكّن من ذبحه- مثل أن أدركه و قد مات أو أدركه و قد بقي من حياته ما لا يتّسع الزمان لذبحه- فهو حرام و على الثاني كمال قيمته معيبا بالأوّل، و إن قدر الأوّل على تذكيته فإن ذكّاه حلّ و على الثاني أرش الجرح إن كان قد أفسد جلده أو لحمه، و إن لم يذكّه حتى مات من الجرحين معا حرم أكله، و هل يجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأوّل؟ يحتمل ذلك، لأنّ ترك تذكية الأوّل لا يسقط عنه الضمان، كما لو جرح شاة غيره و لم يذكّها المالك حتى ماتت فالأقرب أنّ القيمة عليهما فيسقط ما قابل فعل المالك».
أقول: وجه القرب أنّ التقدير انّه مات من الجرحين معا و هما مستندان [١] إليهما، فلا يختصّ أحدهما بالضمان مع اشتراكهما في سبب الهلاك.
[١] في ج: «يستندان».