كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١٢
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط في كلب الصيد أن يكون صائدا أو معلّما؟ الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب انّه إذا لم يكن صائدا و لا معلّما لا يسمّى كلب صيد.
قوله رحمه اللّه: «و روي انّ الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها و لا يضمن نهارا، لأنّ على صاحب الماشية حفظها ليلا و على صاحب الزرع حفظه نهارا، و الوجه انّ صاحب الغنم يضمن مع التفريط، ليلا كان أو نهارا، و لا يضمن مع عدمه مطلقا».
أقول: الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: كان علي لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، و يقول: على صاحب الزرع حفظ زرعه، و كان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا [١].
و الوجه عند المصنّف اعتبار التفريط، فإن فرّط صاحب الغنم ضمن، سواء كان ليلا أو نهارا، و إن لم يفرّط فلا ضمان عليه، ليلا كان أو نهارا. و انّما عدل عن العمل بالرواية لضعفها، فإن في طريقها السكوني، و هو عامّي المذهب.
قوله رحمه اللّه: «لو رمى واحد صيدا فأثبته
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٧ في الجنايات على الحيوان ح ١١ ج ١٠ ص ٣١٠، وسائل الشيعة:
ب ٤٠ من أبواب موجبات الضمان. ح ١ ج ١٩ ص ٢٠٨.