كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٠١
[التاسع]
قوله رحمه اللّه: «لو أوضحه اثنتين و هشمه فيهما و اتّصل الهشم باطنا فهما هاشمتان على إشكال، لأنّ الهاشمة تابعة للموضحة، و الموضحة هنا متعدّدة».
أقول: و من اتّصال الهشم فيكون واحدا، و لا يشترط في الهاشمة تفريق الاتصال ظاهرا، بل يجب الهاشمة و إن لم يكن حرج بمجرّد الهشم الباطن.
[الحادي عشر]
قوله رحمه اللّه: «و لو أجافه ثمّ عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره فدية الجائفة على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّها جناية متعدّدة مغايرة للأولى فتتعدّدان.
و من اتصالهما مع اتّحاد الجاني فلا يتعدّد، لأصالة البراءة.
قوله رحمه اللّه: «و لو خيطت ففتقها آخر فإن كانت بحالها لم تلتئم و لم يحصل بالفتق جناية قيل:
لا أرش و يعزر، و الأقرب الأرش».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإن خيط جائفته ثمّ جاء آخر و فتقها فيه ثلاث مسائل نظرت، فإن كان قبل الاندمال فلا ضمان عليه و عليه التعزير [١].
و الأقرب عند المصنّف الأرش، لما يتضمّن من الألم بالفتق و الاحتياج الى تكرار الخياطة.
[١] المبسوط: كتاب الديات ج ٧ ص ١٢٤.