كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩٩
و من انّ في مجموع أصابع المرأة مائتين و خمسين دينارا، و هو يقتضي توزيعها على الخمسين، فيكون في كلّ واحدة خمسون، خرج منه ما إذا كان الجاني رجلا، للنصّ، فتبقى المرأة على الأصل، مع انّ الأصل براءة الذمّة من وجوب الزيادة.
قوله رحمه اللّه: «و من لا وارث له فالإمام وليّ دمه يقتص في العمد أو يأخذ الدية، و كذا يأخذ الدية في الخطأ، و هل له العفو فيهما؟ الأقرب المنع».
أقول: وجه القرب انّه المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه ابن الجنيد [١]، و الشيخ [٢]، و ابن البرّاج [٣]، فإنّهم منعوا من العفو في العمد. و المفيد أيضا منع من العفو فيه و في الخطأ [٤].
و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام في الرجل يقتل و ليس له وليّ إلّا الامام انّه ليس للإمام أن يعفو، و له أن يقتل و يأخذ الدية [٥]. و هذا الحكم يتناول العمد و الخطأ.
و ابن إدريس جوّز له العفو عن القصاص و الدية [٦].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديات فصل في دية القتل ص ٧٨٨ س ٣٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديات ب ١ في أقسام القتل. ج ٣ ص ٣٧١.
[٣] المهذّب: كتاب الدية و القصاص باب أقسام القتل ج ٢ ص ٤٦٠.
[٤] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات. ب ١٠ ص ٧٤٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ١٣ من القضاء في اختلاف الأولياء ح ١١ ج ١٠ ص ١٧٨، وسائل الشيعة: ب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٩٣.
[٦] السرائر: كتاب الديات و الجنايات ج ٣ ص ٣٣٦.