كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩٣
فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، فقال: إن كان المضروب لا يعقل [منها] أوقات الصلوات و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له فإنّه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه و بين السنة أقيد به ضاربه، و إن لم يمت فيما بينه و بين سنة و لم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله [١].
[المطلب الثاني السمع]
قوله رحمه اللّه: «و لو رجع في أثناء مدّة الانتظار فالأرش، و لو مات فالأقرب الدية».
أقول: يريد لو ضربه فذهب سمعه و حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة و مات في مدّة انتظار عوده فالأقرب عند المصنّف وجوب الدية، لأنّه يصدق عليه انّه أذهب سمعه و لم يعد.
[المطلب الثالث الإبصار]
قوله رحمه اللّه: «الإبصار و في فقده الدية، و إن كان من الأعشى و الذي على عينه بياض يتمكّن معه النظر على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من صدق أنّه أذهب نظره.
و من أنّه بصير ناقص، فلا يساوي في الدية البصير التامّ.
قوله رحمه اللّه: «و لو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينه فالأقرب الدية أيضا».
أقول: يريد لو أذهب ضوء عينيه و حكم أهل الخبرة برجاء عوده في مدّة
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٢ في باب دية الأعضاء و الجوارح. ح ٣٦ ج ١٠ ص ٢٥٢، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٨١.