كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩١
فيبقى ما ثبت، بخلاف الإنفاق بسبب الإفضاء فإنّه لازم حتى يموت أحدهما، و هو معلّق على الإفضاء بالوطء، و الأصل براءة الذمّة منه.
الحكم الثاني: وجوب الدية. و وجه القرب فيها انّها جناية حصلت من الزوج لها مقدّر فلزمه ذلك المقدّر.
قوله رحمه اللّه: «و لو اندمل صلح ففي زوال التحريم نظر».
أقول: وجه النظر انّ التحريم انّما كان بسبب كونها مفضاة لا تصلح للوطء و قد زال، فيزول التحريم لزوال سببه.
و من حكم الشارع بأنّها تحرم عليه أبدا بسبب ما صدر منه من الإفضاء، و ذلك ينافي الحكم بصيرورتها حلالا للثاني بين دوام التحريم و مطلق الإباحة.
قوله رحمه اللّه: «و هل تسقط الدية إلى الحكومة؟ إشكال».
أقول: ينشأ من كون وجوب الدية قد ثبت بسبب الإفضاء.
و من نقص الجناية بسبب زوال أثرها، فلا تكون ديته مساوية للجناية التي يدوم أثرها، و لما لم يكن مقدار ذلك النقص مضبوطا و لا معلوم المقدار تعيّنت الحكومة.
قوله رحمه اللّه: «و لو افتضّ بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها، و في رواية الكلّ، و هو أولى، و عليه مهر المثل أيضا».
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في التهذيب- في آخر ما حكاه من كتاب ظريف