كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٨١
لا يشمّ الرائحة فإنّه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول، و إلّا نحى رأسه و دمعت عينه. و أمّا ما ادّعاه في عينه فإنّه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه، و إن كان صادقا بقيتا مفتوحتين. و أمّا ما ادّعاه في لسانه فإنّه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب، و إن خرج أسود فقد صدق [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد قيل: يستعاد، لأنّه لو ذهب لما عاد، و قيل:
لا، و الأقرب الاستعادة إن علم انّ الذهاب أوّلا ليس بدائم، و إلّا فلا».
أقول: القولان للشيخ رحمه اللّه فقال في المبسوط: يستعاد، لأنّه قال فيه: لأنّه لمّا نطق بعد أن لم ينطق علمنا أنّ كلامه ما كان ذهب، إذ لو كان ذهب ما عاد [٢].
و قال في الخلاف: لا يستعاد [٣].
و فصّل المصنّف رحمه اللّه فقال: الأقرب الاستعادة إن علم انّ الذاهب أوّلا لم يكن دائما، يعني لو علم أهل الخبرة انّ الذهاب لعارض غير دائم بل يعود ثمّ عاد استعيدت الدية، و إلّا فلا، لأنّه هبة متجدّدة من اللّه تعالى بعد استحقاق المجني عليه لها.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٢ في ديات الأعضاء. ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٦٨، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب في ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩.
[٢] المبسوط: كتاب الديات ج ٧ ص ١٣٦.
[٣] الخلاف: كتاب الديات المسألة ٣٦ ج ٣ ص ١٢٧.