كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٨
سنتي أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر كذا على رأي».
أقول: قال ابن البرّاج: إذا قال له: أنت حرّ إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا فحضر الوقت الذي ذكره و هو في ملكه كان حرّا، أو له أن يرجع في ذلك كلّه ببيع أو بهبة أو غير ذلك ممّا له الرجوع في تدبيره [١]. و منع المصنّف من ذلك في المختلف [٢]، للإجماع المنعقد على عدم وقوع العتق المعلّق على شرط.
و الشيخ في المبسوط قسّم التدبير الى مطلق و مقيّد، فالمطلق أن يعلّقه بموت مطلق، و المقيّد أن يقيّده المطلق بشيء يخرج به عن الإطلاق فيقول: إن متّ من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حرّ، و أيّ التدبيرين كان فإذا مات السيد نظرت، فإن احتمله الثلث عتق كلّه، و إن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه [٣].
قلت: قد لا يكون له عبد سواه و ملك ضعف ثمنه من غير أن يكون عليه حقّ واجب من دين أو غيره و لا سبقه وصية أخرى فإنّه يعتق كلّه، و كان المراد ليس له عبد و لا مال غيره.
ثمّ قال أيضا ما يوهم عدم وقوع المقيّد فقال: فإن قال: إن متّ في مرضي هذا أو سفري هذا و إن متّ و أنا بمكّة فأنت حرّ فإن وجدت الصفة عتق بوفاته، و إن مات في غير ذلك المرض أو بغير مكّة أو بغير ذلك السفر لم يعتق بوفاته، لأنّ الشرط لم يوجد، و أصل هذا انّه إذا أعتقه بشرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق، إلّا بأن يكمل
[١] المهذّب: كتاب العتق و التدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٨.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص ٦٣٧ س ٢٠.
[٣] المبسوط: كتاب التدبير ج ٦ ص ١٦٧.