كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٦٣
قوله رحمه اللّه: «و قيل: و اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه، و الأقرب انّ عليهما ثلثي ديته».
أقول: القول المشار إليه نقله الشيخ نجم الدين [١] عن الشيخ في النهاية.
و الشيخ رحمه اللّه جعله في النهاية رواية، فقال: و روى أبو بصير عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقيان ديته، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو لم يكن خوف فقال: ألقه و عليّ ضمانه فالأقرب عدم الضمان».
أقول: وجه القرب انّه ضمان ما لم يجب، و انّما شرع حالة الخوف لمكان الحاجة و الضرورة، و هما منفيّان هنا.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال حالة الخوف: ألقه و عليّ ضمانه و كان المالك أيضا خائفا فالأقرب انّ على الضامن الجميع».
أقول: وجه القرب انّ الضمان حالة الخوف مشروع لما تمسّ إليه الحاجة
[١] شرائع الإسلام: كتاب الديات ج ٤ ص ٢٥٤- ٢٥٥.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٤٢٧- ٤٢٨.