كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٦٢
في ذلك، و كذا صاحب الشرائع [١].
[الفصل الخامس في ما يوجب التشريك]
قوله رحمه اللّه: «و لو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدواب، و احتمل الإحالة على ركوبهما».
أقول: امّا وجه كون الجناية هدرا إحالة على فعل الدابتين فلأنّ الجناية وقعت منهما عند عدم [٢] تمكّن الراكبين من منعهما، لأنّ التقدير انّ الدابتين غلبتهما فكانت الدابتان مستقلّتين بالجناية.
و أمّا وجه الضمان فلأنّ الدابتين و إن غلبتهما لكنه مستند الى ركوبهما، فكان أصل السبب منهما، و هو مقتض لكون الضمان عليهما.
قوله رحمه اللّه: «لو كان في طريق ضيّق و المصدوم واقف قيل: يضمن المصدوم، لأنّه فرط بوقوفه».
أقول: هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه- بعد كلام طويل-: فامّا إن كان واقفا في موضع ضيّق- و هو إن وقف في طريق ضيّق للمسلمين- فصدمه هاهنا و ماتا معا فدية الصادم مضمونة، لأنّه تلف بسبب كان فرط فيه الواقف، و ذلك لأنّه وقف في موضع ليس له أن يقف فيه [٣].
[١] شرائع الإسلام: كتاب الديات ج ٤ ص ٢٥٩.
[٢] لفظ «عدم» ليس في ج.
[٣] المبسوط: كتاب الديات ج ٧ ص ١٦٧.