كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٥٥
قوله رحمه اللّه: «و لو وضع حجرا و آخران آخر فتعثّر بهما انسان فمات احتمل تقسيط الضمان أثلاثا، و أن يكون النصف على الأوّل».
أقول: وجه الاحتمال الأوّل انّه مات من فعل ثلاثة أشخاص فكان عليهم الضمان أثلاثا.
و من انّه مات بسبب وضع الحجرين، و أحدهما صدر من واحد و الآخر من آخرين، فكان عليه النصف و عليهما النصف الآخر.
قوله رحمه اللّه: «و إذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على انسان فمات فلا ضمان، سواء وقع الى الطريق أو الى ملكه، و سواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله، و إن بناه مائلا إلى ملكه فوقع الى غير ملكه أو الى ملكه إلّا انّه طفر بشيء من الآجر و الخشب و آلات البناء الى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن، لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف شاء، و ما تطاير الى الشارع لم يكن باختياره، و لو قيل: بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجها».
أقول: لأنّه إذا عرف حصول تطاير الآلات الى الشارع أو ملك الغير كان كأنّه قد وضعه فيها، كما لو أجّج نارا في ملكه و عرف انّها تتعدّى الى ملك الغير فإنّه يكون ضامنا.