كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٥٤
الشريك واحدا، و الثلثين إن كان اثنين و هكذا، و النصف مطلقا».
أقول: لو حفر بئرا في ملك مشترك بينه و بين غيره بغير إذنه كان ضامنا، و في مقدار ما يضمنه ثلاثة أوجه ذكرها المصنّف:
أحدها: ضمان المتردّي أجمع، لأنّه متعدّ بالحفر لما يتضمّن من التصرّف في ملك الغير بغير إذنه، فيكون ضامنا لما يحدث بسببه.
الثاني: سقوط الضمان عنه بالنسبة الى ما يملكه، لأنّ العدوان منه انّما هو بسبب ملك غيره، فيسقط عنه من الضمان مقابل ملكه و يضمن الباقي، فعليه النصف إذا كان شريكا لواحد، و الثلثان إن كانا اثنين، و هكذا لو كانوا ثلاثة ضمن ثلاثة أرباع المتردّي.
الثالث: انّه يضمن النصف مطلقا، لأنّ المتردّي تلف بالحفر الذي بعضه مضمون، و الآخر غير مضمون، فيكون عليه النصف، إذ لا عبرة بتعدّد أحد السببين، كما لو جرحه واحد جرحا و الآخر جرحين و مات من الجميع فإنّ الضمان عليهما بالسوية.
قوله رحمه اللّه: «لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد و إن تمكّن من إزالته، فإن نقله الى موضع آخر من الشارع ضمن، لو كان الى ما هو أقلّ سلوكا فيه إشكال».
أقول: من حيث إنّه يصدق عليه انّه وضع حجرا في طريق المسلمين فيضمن.
و من حيث إنّه قصد الإحسان فليس عليه ضمان، كما لو حفر بئرا في طريق المسلمين لمصلحتهم.