كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٤٣
المصنّف في المختلف [١].
[الفصل الرابع في القصاص في الجراح]
قوله رحمه اللّه: «و لا يثبت القصاص قبل الاندمال، لجواز السراية الموجبة للدخول، و الأقرب الجواز».
أقول: وجه القرب عموم الآية، و هو قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢] سوّغ الاقتصاص عقيب الجناية، بدلالة الفاء الدالّة على التعقيب.
[الفصل السادس في الاختلاف]
قوله رحمه اللّه: «و إذا قطع يدي رجل و رجليه خطأ و رأينا المجني عليه ميّتا فادّعى الجاني موته من السراية و ادّعى الولي الاندمال و الموت بغيرها فإن لم يحتمل الاندمال لقصر الزمان صدق الجاني، و في إحلافه إشكال».
أقول: يريد المصنّف بالخطإ شبيه العمد أو في موضع لا يلزم العاقلة، كما لو ثبتت الجناية بإقراره، إذ لو ثبتت الجناية بالبيّنة- مثلا- و كانت خطأ محضا كانت الدعوى بين وليّ المقتول و بين عاقلة الجاني.
امّا على الوجه الذي تأوّلناه تبقى الدعوى بين الولي و بين الجاني، فإن لم يحتمل
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٦ س ١٩.
[٢] البقرة: ١٩٤.