كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٤٠
ينشأ من انّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود، و إن أفسده فالجناية على البشرة، و الشعر تابع، فإن نبت فلا قصاص».
أقول: و من عموم قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص و عدمه».
أقول: وجه الاحتمال القصاص من تحقّق المماثلة، لأنّ كلّا من الجاني و المجني عليه فاقد المارن يثبت بينهما القصاص، عملا بظاهر عموم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ.
و من انّه ليس له مفصل معيّن فجرى مجرى الجناية على كسر العظام.
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص إن لم نوجب فيها كمال الدية».
أقول: الذي يفهم من هذا الكلام انّ مراد المصنّف رحمه اللّه بقوله: «لها القصاص إن لم يوجب له كمال الدية» امّا إن أوجبنا له كمال الدية لم يكن لها القصاص، و هو ممنوع، بل نحمل على انّ المراد إن لم نوجب له كمال الدية كان لها
[١] البقرة: ١٩٤.