كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٣٨
و أمّا الشيخ نجم الدين فقال في الشرائع: و لو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه قيل: وقع الاستيفاء موقعه، و قيل: لا يكون قصاصا، لأنّ المجنون ليس له ولاية الاستيفاء، و هو أشبه، و قيل: يكون حقّ المجنون باقيا على الجاني، و دية جناية المجنون على عاقلته [١].
و المصنّف اختار في هذا الكتاب هذا القول الأخير.
و أقول: و قول المصنّف يتأتّى على انّ من قطع يمين غيره و لا يمين له قطعت يساره، لأنّ الجاني لم يبق له يمين حتى يثبت القصاص فيها.
و الشيخ في المبسوط أوجب على الجاني دية يمين المجنون في ماله، و أوجب للجاني دية يده على عاقلة المجنون [٢].
قوله [٣] رحمه اللّه: «و لو قطع العاقل عدّة أعضاء خطأ جاز أخذ دياتها و إن زادت عن دية النفس، و قيل: يقتصر على دية النفس، فإن سرت فلا شيء في الباقي، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس إجماعا، و إن اندملت أخذ دية الباقي».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في مسائل الخلاف [٤].
[١] شرائع الإسلام: كتاب القصاص القسم الثاني في قصاص الطرف ج ٤ ص ٢٤٠.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح فصل القصاص و الشجاج ج ٧ ص ١٠٥.
[٣] عبارة «قوله رحمه اللّه: و لو قطع. في مسائل الخلاف» ليست في «ج» و «ش».
[٤] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٦٦ ج ٣ ص ١٠٩ طبعة إسماعيليان.