كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٣١
و في أخذ دية الإصبع الفائتة قولان، أحدهما:
ذلك مطلقا، و الثاني: إن كان أخذ ديتها».
أقول: القولان المشار إليهما للشيخ، فالأوّل منها قوله في الخلاف [١]، و الثاني في المبسوط [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع يمينا فبذل شمالا فقطعها المجني عليه جاهلا قيل: سقط القصاص، و يحتمل بقاؤه فيقطع اليمنى بعد الاندمال حذرا من توالي القطعين».
أقول: هذا القول إشارة الى ما ذكره الشيخ في المبسوط فإنّه قال: إذا وجب القصاص في يمين رجل فقال المجني عليه: أخرج يمينك أقتصّها فأخرج يساره فقطعها المجني عليه فهل عليه القود و الضمان بقطع يساره نظرت- الى قوله:- و الذي يقتضيه مذهبنا انّه يسقط عنه القود، لأنّا قد بيّنا فيما تقدّم انّ اليسار تنقطع باليمين إذا لم يكن يمين، ثمّ قال: و ما ذكروه قوي [٣]. يعني به عدم سقوط القود، كما كان حكاه عن المخالفين.
و المصنّف قال: و يحتمل بقاء استحقاق القصاص في اليمين، لأنّه استحقّ قطع اليمين، و اليسرى انّما قطعها لغرور المجني عليه عالما، فكان الباذل متلفا ليسراه، فلا يسقط به حقّ المجني عليه.
[١] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٦٠ ج ٣ ص ١٠٨ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح فصل في القصاص و الشجاج و غير ذلك ج ٧ ص ٧٩.
[٣] المبسوط: كتاب الجراح فصل في القصاص و الشجاج و غير ذلك ج ٧ ص ١٠٠- ١٠١.