كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٣٠
إلّا دية يد الذمّي على إشكال. و كذا الإشكال لو قطعت امرأة يده فاقتصّ ثمّ سرت جراحته فللولي القصاص، فلو طالب بالدية فله ثلاثة أرباعها، و لو قطعت يديه و رجليه فاقتصّ ثمّ سرت جراحاته فلوليّه القصاص في النفس دون الدية، لأنّه استوفى ما يقوم مقامها، و فيه إشكال.
من حيث إنّ المستوفي وقع قصاصا، و للنفس دية بانفرادها».
أقول: قد ذكر المصنّف وجه الإشكال في المسألة الأخيرة و هو بعينه وجه الإشكال في المسألتين السابقتين، إلّا انّه في الأخيرة قد استوفى جميع ما يقوم مقامهما، و في الأوليين استوفى البعض.
و اعلم انّ الشيخ أبا جعفر رحمه اللّه تعالى ذكر المسائل الثلاث في المبسوط، و نقل عن بعض الفقهاء كما ذكره المصنّف في الأوليين و هو: انّه إذا طلب الولي الدية كان له دية المسلم لا دية اليد الناقصة- أعني دية يد ذمّي أو دية يد امرأة- و في الأخيرة إذا طلب الولي الدية لم يكن له شيء، لأنّه استوفى ما يقوم مقامها و نقل عن بعضهم انّ للولي في الأوليين إذا طلب الدية كان له أخذ الدية، لأنّه أخذ ما يقوم مقامه دية يد مسلم فبقي له نصف الدية. و قوّى القول الأوّل [١].
[الباب الثاني في قصاص الطرف]
[الفصل الأول في قصاص اليد و الرجل]
[المطلب الأول في الشرائط]
قوله رحمه اللّه: «و لو كانت يد المقطوع كاملة و يد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص،
[١] المبسوط: كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد و جراح العمد ج ٧ ص ٦٢- ٦٥.