كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٧
قوله رحمه اللّه: «و لو قتله أجنبي خطأ كان للجميع الدية عليه بالسوية، و أخذ وليّ كلّ واحد منهم من تركته كمال حقّه على إشكال».
أقول: هذا الإشكال مبنيّ على انّه إذا قتل هل يسقط حقوق الباقين أم لا؟
و قد تقدّم ذكره.
[المطلب الرابع في زمان الاستيفاء]
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعت الحبل ثبت بشهادة أربعة من القوابل، و لو لم يوجد شهود فالأولى الاحتياط بالصبر الى أن يعلم حالها».
أقول: لو كان للقاتل امرأة فأريد القصاص منها فادّعت كونها حاملا و لم يكن لها شهود بالحمل من القوابل الأربع فالأولى تأخير القصاص الى أن يتحقّق خلوّها من الحمل و يقتصّ منها حينئذ، لأنّه أحوط، إذ قد يمكن صدقها و يكون قد أتلف حملا ظلما، و هو غير جائز، فلا يمكنه الحاكم من ذلك.
[المطلب الخامس في اعتبار المماثلة]
قوله رحمه اللّه: «و لو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتصّ الولي في النفس بعد ردّ دية اليد على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من سقوط حقّ القصاص في اليد بالعفو، فليس له أن يأخذ كاملا بناقص.
و من انّ قصاص الطرف يدخل في قصاص النفس، و هذا الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في المبسوط [١].
[١] المبسوط: كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد و جراح العمد ج ٧ ص ٢٨.